المزي

28

تهذيب الكمال

وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " ( 1 ) . وقال يحيى بن عيسى الرملي ( 2 ) ، عن الأعمش : كان يحيى ابن وثاب من أحسن الناس قراءة وربما اشتهيت أن أقبل رأسه من حسن قراءته ، وكان إذا قرأ لا يسمع في المسجد حركة ، وكأن ليس في المسجد أحد . وقال عطاء بن مسلم الحلبي ( 3 ) ، عن الأعمش : كنت إذا رأيت يحيى بن وثاب قد جاء ( 4 ) قلت : هذا قد وقف للحساب يقول : أي رب أذنبت كذا ، فعفوت عني فلا أعود ، يا رب أذنبت كذا وكذا فعفوت عني فلا أعود . فأقول : هذا كل يوم يوقف للحساب ( 5 ) . وقال أبو محمد بن حيان الأصبهاني : يقال : كان وثاب من أهل قاسان ، فوقع إلى ابن عباس ، فأقام معه ، فاستأذنه في الرجوع إلى قاسان ، فأذن له فرحل مع ابنه يحيى ، فلما بلغ الكوفة قال لأبيه : إني مؤثر حظ العلم على حظ المال ، فأعطني الاذن في المقام . فأذن له ، فأقام بالكوفة ، فصار إماما في القراءة ، وله أحاديث كثيرة . وروي عن أبي عمرو بن العلاء ، عن نهشل الإيادي ، عن

--> ( 1 ) في التابعين : 5 / 520 . ( 2 ) طبقات المحدثين بأصبهان : 1 / 356 - 357 . ( 3 ) نفسه : 1 / 357 . ( 4 ) في المطبوع : " جثا " وليس بشئ . ( 5 ) في المطبوع من الطبقات : " فأقول : هذا لك يوم توقف للحساب " وهي قراءة رديئة .